السيد علي الطباطبائي

48

رياض المسائل

المختلف ( 1 ) . ولا وجه له . ( مسائل ) أربع ( من ) مسائل ( الاشتراك ) في الجناية ( الأُولى : لو اشترك جماعة في قتل حرّ مُسلم ) بأن ألقوه من شاهق أو في بحر أو جرحوه جراحات مجتمعة أو متفرّقة ولو مختلفة كميّة وكيفيّة فمات بها ( فللوليّ ) وليّ المقتول ( قتل الجميع ) مع التكافؤ ( ويردّ على كلّ واحد ) منهم ( ما فضل عن ديته ) فيأخذ كلّ منهم ما فضل من ديته ( عن جنايته ، وله قتل البعض ) أيضاً ( ويردّ الآخرون ) الباقون من الدية ب‍ ( قدر جنايتهم ، فإن فضل للمقتولين فضل ) عمّا ردّه شركاؤهم ( قام به الوليّ ) . فلو اشترك ثلاثة في قتل واحد واختار وليّه قتلهم أدّى إليهم ديتين يقتسمونهما بينهم بالسويّة ، فنصيب كلّ واحد منهم ثلثا دية ، ويسقط ما يخصّه من الجناية وهو الثلث الباقي . ولو قتل اثنين أدّى الثالث ثلث الدية عوضاً عمّا يخصّه من الجناية ويضيف إليه الوليّ دية كاملة ، ليصير لكلّ واحد من المقتولين ثلثا دية ، وهو فاضل ديته عن جنايته ، ولأنّ الوليّ استوفى نفسين بنفس فيردّ دية نفس . ولو قتل واحداً أدّى الباقيان إلى ورثته ثلثي الدية ، ولا شئ على الوليّ . ( وإن فضل منهم ) لقصور ديتهم عن دية المقتول بأن كانوا عبدين أو امرأة حرّة أو أمة وقتلوا رجلا ونقصت القيمة عن الدية ( كان ) الفاضل من دية المقتول على ديتهم ( له ) أي للوليّ . والأصل في المسألة قبل إجماعنا الظاهر المصرّح به في الغنية ( 2 ) وغيرها من كتب الجماعة الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة .

--> ( 1 ) المختلف 9 : 394 . ( 2 ) الغنية : 404 .